الشيخ محمد رضا نكونام

294

حقيقة الشريعة في فقه العروة

إلّا من قبله . م « 3913 » لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه ، كما لا يشترط العلم بمقداره ، فلو ادّعى رجل على آخر ديناً فقال علي ما عليه صحّ ، وحينئذ فإن ثبت بالبيّنة يجب عليه أداؤه ؛ سواء كانت سابقةً أو لاحقةً ، وكذا إن ثبت بالاقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك ، وأمّا إذا أقرّ المضمون عنه بعد الضمان أو ثبت باليمين المردودة فلا يكون حجّةً على الضامن إذا أنكره ، ويلزم عنه بأدائه في الظاهر ، ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقرّ الضامن أو ردّ اليمين على المضمون له فحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكراً وإن كان أصل الضمان باذنه ، ولابدّ في البيّنة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان ، فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أداؤه . م « 3914 » لو قال الضامن : عليّ ما تشهد به البيّنة وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلّم بهذا الكلام ؛ لأنّها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتاً حينه ، فما في الشرائع من الحكم بعدم الصحّة لا وجه له ، ولا للتعليل الذي ذكره بقوله لأنّه لا يعلم ثبوته في الذمّة إلّاأن يكون مراده في صورة إطلاق البيّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان ، وأمّا ما في الجواهر من أنّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك لأنّه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقاً بل جعل العنوان ما يثبت بها والفرض وقوعه قبل ثبوته بها ، فهو كما ترى لا وجه له . م « 3915 » يجوز الدور في الضمان بأن يضمن عن الضامن ضامن آخر ويضمن عنه